مكي بن حموش
2752
الهداية إلى بلوغ النهاية
( عليهم « 1 » ) مطرا فاغتسلوا ، وكان الشيطان قد وسوس إليهم بما حزنهم « 2 » به من إصباحهم مجنبين على غير ماء « 3 » ؛ لأنّ المشركين سبقوا المسلمين ببدر إلى الماء « 4 » فأصبح المسلمون عطاشا « 5 » مجنبين ومحدثين ، فوسوس إليهم الشيطان ، وقال : عدوكم على الماء ، وأنتم تزعمون / أنكم مسلمون ، فأزال اللّه الأحداث « 6 » والعطش والوسوسة بالمطر الذي أنزل عليهم ، وسكن به الغبار ، وتمهدت « 7 » الأرض للوطء عليها « 8 » . قيل : كانت سبخة « 9 » لا تثبت عليها الأقدام « 10 » .
--> ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " . ( 2 ) في " ر " : فما أخذتهم ، وهو تحريف . وفي الأصل : تلاشت بفعل التصوير . والتصويب من جامع البيان الذي نقل عنه مكي . وأحزنه غيره وحزنه أيضا ، مثل : أسلكه وسلكه : . . . ، وخزنه : لغة قريش وأحزنه : لغة قريش وأحزنه : لغة تميم ، وقرئ بهما . المختار / حزن . ( 3 ) جامع البيان 13 / 421 ، باختصار . ( 4 ) في سبق المشركين إلى الماء ببدر خلاف ، انظر : في المحرر الوجيز 2 / 507 ، وتفسير القرطبي 7 / 237 . ( 5 ) . . . وبابه طرب ، . . . ، وقوم عطشى بوزن سكرى ، وعطاشى بوزن حبالى ، وعطاش بالكسر ، المختار / عطش . ( 6 ) أحدث الإنسان إحداثا ، والاسم : الحدث ، وهو الحالة الناقضة للطهارة شرعا ، والجمع : الأحداث ، مثل : سبب وأسباب . المصباح / حدث . ( 7 ) في الأصل : وتهدت ، وهو تحريف . ( 8 ) لمزيد بيان انظر : جامع البيان 13 / 422 ، وما بعدها . ( 9 ) سبخت الأرض سبخا ، من باب تعب ، فهي سبخة بكسر الباء . . . ، أي : ملحة . المصباح / سبخ . ( 10 ) انظر : تفسير القرطبي 7 / 237 .